«ويكيليكس» السفارة الأمريكية وعاشوراء البحرين: صراع الصور والأعلام في 2005 «1»

2015-10-24 - 8:30 م

مرآة البحرين (خاص): في هذا الوقت، لا بد أن تكون السفارة الأمريكية منشغلة بكتابة تقريرها السنوي عن إحياء ذكرى عاشوراء في البحرين!

تواصل ويكيليكس كشف معلومات ربما أراد كل أطرافها أن تدفن بعيدا، وأن لا تظهر في التاريخ أبدا، مهما كانت الظروف. اتصالات وتصريحات ونقاشات وسباب وشتائم وزيارات ووعود، دون علم أحد، إلا الله، والسفارة الأمريكية!

تبيّن برقيات سرّبها موقع ويكيليكس، أن السفارة الأمريكية في المنامة، ترسل تقريرا سرّيا بشكل سنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، عن مجريات إحياء ذكرى عاشوراء في البحرين!

تعود هذه البرقيّات التي سرّبتها ويكيليكس قبل أعوام، إلى الفترة بين 2005 و2010. كانت السفارة تراقب عاشوراء في البحرين بشكل دقيق، وتبعث بتقارير مفصّلة عمّا يجري، بشكل روتيني. كم عدد من شارك؟ ماذا قال الشيخ عيسى قاسم، ماذا قال الشيخ علي سلمان، وكيف كان خطاب عاشوراء؟ كيف كانت الأوضاع الأمنية؟ هل كانت هناك انتهاكات، هل كان هناك تسييس، هل ورد اسم الولايات المتحدة الأمريكية في أي شيء؟ ماذا يزعج هؤلاء الناس، ماذا يغيظهم، وكيف يمكن أن يؤثّر إحياء عاشوراء هذا العام عليهم؟

هو وجه من عملية جمع المعلومات، التي يمكن حتى أن تغفل عن رصدها الحكومة، وتتراخى في توثيقها المنظّمات المدنية.

بالتزامن مع إحياء ذكرى عاشوراء لعام 2015، تستعرض "مرآة البحرين" هذه الوثائق الخطيرة، وتعرضها مترجمة لأول مرّة، وذلك لأغراض البحث والتقصّي، ولفهم وتحليل العمل الدبلوماسي الأمريكي في هذا السياق، ورؤيتهم لهذه المناسبة ومجرياتها المختلفة كل عام، وتعاطي الحكومة البحرينية مع متابعاتهم، بل وتزويدهم بالمعلومات أيضا.

في هذا الجزء، سنستعرض قضية الأعلام السوداء، وصور القيادات الإيرانية، وقيادة حزب الله، التي رفعت بكثافة في موسم عاشوراء عام 2005، وخلقت منها حكومة البحرين أزمة كبيرة، استدعت على ما يبدو أن تجري فيها اتّصالات مكثّفة مع السفارة الأمريكية، التي تكتب عادة كل شيء، وتبعثه فورا لوزارة الخارجية!

برقية 1: محمد عبد الغفار يصف الشيخ عيسى قاسم بأنّه عميل إيران ويخشى من تأثير حكومة العراق الشيعية

صراع الصور

ميّز عاشوراء العام 2005 الحملة التي شنّتها الحكومة على الاحتفالات، بحجّة رفع صور وشعارات موالية للجمهورية الإسلامية في إيران. وقد أرسلت السفارة للخارجية الأمريكية في 28 فبراير/شباط 2005، تقريرا في هذا الصدد عن لقاء عقد بين السفير الأمريكي ويليام مونرو، ووزير الدولة لشئون الخارجية في حكومة البحرين، محمد عبد الغفار.

وكان الأخير قد أبلغ السفير الأمريكي قلق حكومته العميق ممما سمّاه "تدخّل إيران في شئون البحرين الداخلية"، الذي قال إنّه قد بلغ ذروته في احتفالات عاشوراء الأخيرة. وقالت البرقية إن الوزير أطلق أوصافا قاسية على الشيخ علي سلمان، والشيخ عيسى قاسم، ووصف الأخير بأنّه "عميل لإيران، يعتقد بأنها يجب أن تحكم كل دول الإقليم. إنه رجل خطير جدا".

واتهم الوزير إيران بـ"اختراق المجتمع الشيعي" في البحرين. وقال إن الكثير من احتفالات عاشوراء سُيّست لصالح إيران، ضاربا بالشيخ علي سلمان والشيخ عيسى قاسم أمثلة على من يقوم بذلك. وركّز الوزير في ذكره مظاهر هذا التسييس على تعليق صور لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني، والمرشد الإيراني السيد الخامنئي، وذلك بشكل أكبر حجما وأكثر عددا من المعتاد.

الوزير قال للسفير أيضا إن هناك "مخيّمات نصبت لتدريب الشبّان عقائديا" واصفا إيّاها بـ"الخطيرة جدا". وقال إن السلطات البحرين وجدت في هذه المخيمات شعارات حزب الله، وكذلك أعلام أمريكية وإسرائيلية ملقاة على الأرض ليدوسها الناس.

وقال عبد الغفار أيضا إنه قلق من أن حكومات شيعية في العراق وإيران يمكن أن تكون تطورا خطيرا على البحرين.

واعتبرت البرقية أن حكومة البحرين قلقة ومتخوّفة من التأثير المحتمل لنجاح الشيعة في العراق على البحرين، لكنها قالت أيضا إن هناك إشارات على أن "الانتخابات الناجحة" في العراق، تساعد على دفع الشيعة الذين قاطعوا الانتخابات في البحرين، إلى أن ينظروا بشكل جاد إلى المشاركة في انتخابات 2006"، معتبرة ذلك تطورا إيجابيا للحكومة.

برقية 2: محمد بن مبارك: الأيادي الإيرانية أكثر وضوحا في عاشوراء وخامنئي قائد سياسي وليس ديني

ويليام مونرو

في 8 مارس/آذار 2005، وبينما لا يزال الناس في موسم محرّم وصفر، أرسلت السفارة برقية عن لقاء (أو ربما اتصال) بين السفير الأمريكي ووزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، تحدّث فيه الأخير عن تداعيات قضيّة الصور والشعارات في عاشوراء!

بدوره، نقل محمد بن مبارك للسفير، تصريحات عن وزير الداخلية راشد بن عبد الله آل خليفة، عما سمّاه "التدخّل الإيراني في احتفالات عاشوراء في البحرين"، كان قد أدلى بها إلى نواب في البرلمان.

وقال محمد بن مبارك إن "الأيادي الإيرانية كانت أكثر وضوحا بكثير خلال احتفالات عاشوراء هذا العام مما كانت عليه في السنوات السابقة" حسب قوله، ونقل للسفير بأن آية الله الشيخ عيسى قاسم ألقى خطابه الجماهيري محاطا بصور كبيرة للخميني والخامنئي وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، وأنه كان محاطا بحراسة شخصية.

وقال بن مبارك إن الشيعة في الماضي "كانوا يضعون الصور داخل مآتمهم، لكنها هذا العام في كل مكان" وأضاف "الشيعة حاولوا تغطية البحرين بأعلام سوداء". السفارة علّقت على تصريحه بملاحظة قالت فيها (الكثير من الأعلام السود توضع في مواقع استفزازية بشكل متعمد، بما يشمل الشارع الذي يقع عليه أكبر مسجد سني في شمال غرب البلاد، بقرية سار).

السفارة قالت إن محمد بن مبارك ادّعى أن العديد من البحرينيين الشيعة جاءوا للحكومة يشتكون من التدخل الإيراني في احتفالاتهم. وقال "لقد احتجوا على فرض مبدأ ولاية الفقيه على البحرينيين، أو حكم الشريعة"، وأضاف "خامنئي ليس قائدا دينيا، إنه قائد سياسي. إنه القائد الأعلى للجيش الإيراني".

وزير الخارجية عبّر عن قلقه من أن "المتطرفين يسيئون استخدام الحرية في البحرين"، وقال إن "الإيرانيين كانوا يستخدمون عملاء لتحريض الناس، آملين أن يخلقوا طابورا خامسا داخل البحرين"... "على الحكومة أن ترد الآن، قبل أن تصبح الأمور أسوأ. لقد واجهت البحرين تحديات مشابهة من قبل، من الشيوعيين والبعثيين".

الوزير حذّر من أن هذه الأنشطة قد تسمح للمتطرفين بتدبير أعمال إرهابية داخل البحرين، وقال إن مصادمات حصلت بين "السنة والشيعة في المحرق بسبب وضع الأعلام والرموز الدينية الأخرى في مواقع حساسة"
وشكى محمد بن مبارك من محاولة مديري موقع "بحرين أون لاين"، الذين سجنوا مؤخرا، إثارة المشاكل.

برقية 3: الحكومة لم تضع سياسة للتعامل مع التمكين الكامل المحتمل للطائفة الشيعية

في 9 مارس/آذار، أرسلت السفارة تقريرا آخر، عنونته بـ "حكومة البحرين ترد على الشعارات الأجنبية في الأنشطة الشيعية خلال احتفالات عاشوراء"

التقرير قال إن الحكومة البحرينية أطلقت حملة بشكل علني وخاص، للتبرّم من "التدخّل الإيراني". وأضاف أن وزير الداخلية قال علنا إن "بعض الأشخاص نشروا رسائل كراهية بشكل علني خلال إحياء ذكرى عاشوراء في فبراير الماضي بإطلاقهم هتافات وتعليقهم لافتات تثير الانقسام داخل المجتمع البحريني".

ولفت التقرير إلى أن البحرين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تسمح بخروج مواكب عاشوراء الدينية بشكل واسع علنا، وقال إن وسائل إحياء الذكرى المقدّسة في البحرين تختلف باختلاف المدرسة الفكرية للمشاركين، مشيرا إلى أن عدد الذين "يقطّعون أنفسهم" (يقصد المطبّرين) هم أقلية صغيرة جدا في المجتمع الشيعي البحريني.

وقال التقرير إن المواكب الدينية تسمع للشيعة بدفع التعبير العام.

السفارة رأت أن حكومة البحرين قد تكون محقة بأن إيران تغذي النشاط في المجتمع الشيعي، ومع ذلك فإن "نجاح الشيعة المكتسح في انتخابات العراق، هو بلا شك مصدر آخر لتمكن الشيعة وثقة الجمهور بنفسه" حسب وصفها.

وقال التقرير إن حكومة البحرين تشجّع على مشاركة كل قطاعات المجتمع في العملية السياسية، لكنّها قد لا تكون مستعدة و"لم تضع بعد سياسة للتعامل مع التمكين الكامل والنجاح السياسي المحتمل للطائفة الشيعية" وهي ليست مرتاحة "للتعامل مع جماهير شيعية تزداد جرأة وثقة بنفسها أكثر فأكثر".

ورأت السفارة أن الحكومة قد تتخذ إجراءات تضع فيها حدا توقف عنده هذا "النهوض الشيعي".

انتقل التقرير بعدها إلى تفصيل الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، والتي تعكس صدى غضب الحكومة البحرينية مما حدث في عاشوراء.

ثم انتقل إلى وصف شامل ودقيق لمراسم إحياء ذكرى عاشوراء، وخلفياتها الدينية والتاريخية، وذلك بحسب فهمها*

صراع 2

برقية 4: بين وزير الداخلية والسيد عبد الله الغريفي: قلم وعلم

في 20 مارس/آذار، ناقش وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة، أحداث عاشوراء ذاتها، مع السفير الأمريكي ويليام مونرو، وأرسلت السفارة تقريرا عن هذا النقاش في برقية لوزارة الخارجية الأمريكية.

الوزير عرض للسفير صورا من إحياء عاشوراء، من بينها صورة لدوس العلم الأمريكي، واعتبر أن الهامش السياسي لأنشطة عاشوراء كان أكبر هذا العام (لكن السفارة وضعت ملاحظة قالت فيها إن المنخرطين في هذه الأنشطة هم أقلية في المجتمع الشيعي). 

الوزير وصف للسفير الأمريكي قلق الحكومة من نمو الانقسام بين السنة والشيعة في البحرين "إذا لم يتخذ إجراء حاسم ضد النشاط السياسي الشيعي خلال احتقالات عاشوراء الأخيرة"، كما استعرض معه جهوده في ضبط "التطرّف الشيعي" حسب وصفه.
التقرير تحدّث عن لقاء وزير الداخلية شخصيا مع أحد كبار علماء الدين في البحرين، السيد عبد الله الغريفي، في محاولة لكسب تأييده، حسب تعبير السفارة. من جانبه، طلب الغريفي من وزير الداخلية السيطرة على المقالات والافتتاحيات المناهضة للشيعة في الصحف.

التقى وزير الداخلية أيضا (بحسب ما نقل التقرير) بمجموعة من السنّة الذين قالوا إنّهم قلقون من بروز الأعلام السوداء في كل مكان بشكل مفاجئ (وقد وضعت السفارة ملاحظة توضيحية قالت إن الأعلام السواد تمثل حداد الشيعة في عاشوراء)، وقال الوزير "يظهر بأن بعض الشيعة كان يستخدمون عاشوراء كفرصة سياسية"، وأضاف "السنّة ينتظرون من الحكومة أن تفعل شيئا ما، وإلا فإنهم سيقومون بذلك بأنفسهم". لكن الوزير قال إنه قضى أمسيات عديد في مجالس الحد يحاول تهدئة العواطف، وأن يتيقن من عدم اتخاذ أي ردات فعل ضد الشيعة، حسب قوله.

وفي موقف غريب، نقلت البرقية أن وزير الداخلية قال للسفير إن "البحرين لا ترغب أن تحذو حذو المملكة العربية السعودية التي انتظرت طويلا قبل أن ترد بشكل حاسم ضد المتطرّفين السنّة. وإذا انتظرت الحكومة طويلا، سيكون هناك رد فعل سني من السنّة ضد الشيعة. الاستراتيجية الأفضل، هي أن يقوم قيادات الشيعة باحتواء المشكلة بأنفسهم". الوزير زعم أيضا إن وزارته كانت تبذل جهدا لجلب المزيد من الشيعة في قوات الأمن.

السفارة قالت إن وزير الداخلية يلعب دورا بارزا في تعامل الحكومة مع هذه القضية، وأنه ذهب في هذا الصدد إلى التشاور مع رؤسام المآتم، كما تواصل مع السيد عبد الله الغريفي، الذي وصفه بأنه كان إيجابيا ومتفهّما لما تحاول أن تقوم به الحكومة. قال الوزير إن الغريفي قدّر زيارته، وإنه فخور بأنّه بحريني، وهو يؤمن بأن الوحدة مهمة، لكنّه عبّر عن قلقه من أن الحكومة تركت القصة تكبر كثيرا في الصحف. السفارة نقلت بأن وزير الداخلية، ورغم أنه قال للغريفي إنه لا يستطيع التحكّم في الصحافة، لكنّه قال "إنّها مسألة عَلَم وقلم"، مشيرة إلى أنه لعب على الطباق الناقص بين الكلمتين لغويا! الوزير قال للغريفي "إذا قمتم برفع أعلام حزب الله، سترفع الأقلام. إذا أردتم أن تتوقف الأقلام، أنزلوا الأعلام".

صراع 3

بعدها نقل التقرير مقتطفات نشرتها الصحف من حديث للسيد الغريفي ألقاه في 18 مارس/آذار ليلة الجمعة بمسجد الإمام الصادق بالقفول، وقد تحدّث فيها عن الوحدة والأمن والاستقرار وكونها خطوطا حمراء، وعن رفضه أي سلوك يضر بهذه المبادئ.

الغريفي حذّر أيضا من الأقلام التي تستغل الأحداث لإثارة العداوة بين الناس، وتحريض النظام ضد طائفة رئيسية موالية في المجتمع، داعيا الحكومة إلى إسكات هذه الأقلام ومحذرا من كارثة في حال استمرارها. وقال الغريفي إن وزير الداخلية دعاه لزيارته، وإن موافقته ستعتمد على مقدار التغيير الذي يراه على الأرض.

تقول السفارة إن وزير الداخلية اعتبر المشكلة يمكن حلها والسيطرة عليها "هناك متطرّفون من الجانبين، وهم يحتاجون لأن يضبطوا من كلا الجانبين".

السفير، وبحسب البرقية، سأل وزير الداخلية عن ممارسات التوظيف في وزارة الداخلية، مشيرا إلى أنه سمع شكاوى من انتقاص تمثيل الشيعة فيها، ورد الوزير بأن قوات الأمن تحاول الآن بأن تضرب مثالا على التوظيف من كل الجانبين، وادّعى بأن 39 من أصل 40 من الصف الجديد من ضباط الشرطة كانوا شيعة. وأشار أيضا إلى الإعلان عن توظيف شرطة الجمتع، وقال إن أعدادا كبيرة من الشيعة تقدّمت، متوقّعة بأنّها لن تقبل في الوظائف، ولكن من باب إحراج الحكومة من جهة البطالة.

الوزير قال "حين وظف عدة منهم فعلا، رجعوا إلى قراهم وهم يشتكون بأنّهم الآن عالقون لأنهم حصلوا على وظائف لم يكونوا يريدونها في شرطة المجتمع".

برقية 5: الأعلام الحمراء والبيضاء تظهر في مسيرة الإصلاح الدستوري

في 28 مارس/آذار 2005، أبرقت السفارة للخارجية الأمريكية بتقرير عن مسيرة الإصلاح الدستوري، التي خرجت في 25 مارس/آذار. وقالت السفارة إن زعيم جمعية الوفاق تحدى وزارة الداخلية وقاد مجموعة قدّرتها بين 20-30 ألف شخص، في مظاهرة سلمية للمطالبة بالإصلاح الدستوري.

وجاءت هذه التظاهرة، في ذات الفترة التي شهدت أزمة (الصور والأعلام)، وفي نهاية موسم محرم وصفر ذلك العام. في هذا السياق، قال التقرير، في فقرة عنونها بـ(الأحمر والأبيض ألوان اليوم)، إن الشيخ علي سلمان حث المشاركين قبل الاحتجاج، على الامتناع عن حمل أي أعلام أو صور أو شعارات أجنبية، وذلك في "استجابة لتحذيرات الحكومة العلنية عن صور وأعلام عاشوراء" حسبما جاء في تقرير السفارة.

مسيرة الاصلاح

وقال التقرير إن اللونين الأحمر والأبيض غطيا التظاهرة بشكل بارز.

هامش:
* ستنشر "مرآة البحرين" هذا الجزء من التقرير منفردا، بعد ترجمته حرفيا.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus