فوربس: اقتصاد البحرين يتجه لمزيد من الركود بعد تجدد حملة القمع السياسية

2016-06-16 - 2:40 م

مرآة البحرين: قالت مجلة فوربس الاقتصادية إن القرار المفاجئ بإغلاق جمعية الوفاق السياسية المعارضة ومصادرة أموالها، من المرجّح أن يجلب المزيد من المتاعب لاقتصاد البحرين.

وأضافت المجلة أن البحرين اعتادت على قطاع أعمال مزدهر، وكانت قبل صعود دبي، المركز المالي الأبرز في المنطقة، معتبرة أنها اليوم مكان تميل الشركات الدولية إلى تجنبه.

وكانت وكالة ستاندرد أند بورز قد قالت في تقرير صادر عن البحرين في 10 يونيو/حزيران إن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر لم يتجاوز 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي وإن النظام المصرفي تقلّص بنسبة 25٪ منذ عام 2008.

فوربس قالت إن وكالات التصنيف الرئيسية خفضت تصنيف اقتصاد البحرين على مدى العاميين الماضيين، وسقطت به إلى مستوى وضيع. وأضافت أن الحكومة اضطرت إلى الاستدانة عبر إصدار سندات، وإلى الاتّكاء على جيرانها الأثرياء في الخليج، في ظل انخفاض الإيرادات النفطية وارتفاع التزامات الإنفاق.

وأضافت المجلة إن النظرة إلى الاقتصاد البحريني كانت قاتمة حتى قبل الحملة السياسية الأخيرة "في وقت سابق من هذا الشهر خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 2.2٪، بالمقارنة مع 2.7٪ الذي كان قد تنبأ به في يناير/كانون الثاني"، في حين توقع البنك الدولي انخفاض النمو الاقتصادي في البحرين إلى 2٪ في عام 2017 و 1.9٪ في عام 2018.

وتقول فوربس إن "مزيدا من القمع، ومعه احتمال مزيد من الاحتجاجات، يعني أن البلاد أصبحت أقل جاذبية كمكان للتجارة"، وترى أنّ القضية في البحرين "ليست مجرد قضية طائفية. المحتجون المؤيدون للديمقراطية ينتمون إلى الفئتين السنية والشيعية في المجتمع"، مشيرة إلى أن القرار جاء بعد يوم واحد من انتقاد المفوض السامي لحقوق الإنسان للبحرين.

مجلة فوربس قالت إنه "على الرغم من أن اغلاق الوفاق كان غير متوقع، لكنه أعقب سلسلة من القرارات المقلقة من قبل السلطات في الأيام الأخيرة"، مشيرة إلى اعتقال الحقوقي المعروف نبيل رجب قبل يوم واحد، ومضاعفة الحكم على زعيم المعارضة البحرينية الشيخ علي سلمان، وخروج الناشطة زينب الخواجة من البلاد بعد تهديدات.

وقد أدى إغلاق الوفاق إلى جولة أخرى من الانتقادات من جماعات حقوق الإنسان وحلفاء البحرين على حد سواء. وقالت حركة البحرين للعدل للتنمية "تهدف هذه الخطوة إلى تجريم جميع أشكال المعارضة في البحرين. إنها ترسل إشارة واضحة، أنه مهما كانت المنظّمة معتدلة أو متوافقة مع القواعد، فإذا كانت تنتقد الحكومة، فهي غير شرعية".

وفي لهجة وصفتها المجلة بأنّها حادة بشكل غير عادي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "نحن منزعجون بشدة من خطوة اليوم الخطرة... ونحن نحث المسؤولين البحرينيين إلى إعادة النظر في هذا القرار". ومع ذلك، بحسب فوربس، فإنه لا يزال من غير الواضح مدى النفوذ الذي تمتلكه حقا الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء الغربيين في البحرين، وكم الضغوط التي سوف تكون على استعداد لوضعها على حكومة المنامة.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus