ميدل إيست آي: أول معرض كبير للدفاع في البحرين، والمنظمون بريطانيون

أوليفيا ألاباستر - موقع ميدل إيست آي - 2017-10-18 - 3:54 م

ترجمة مرآة البحرين

تمّ تجاهل المنافسات الجيوسياسية والاتهامات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان يوم الاثنين، مع معرض ومؤتمر البحرين الدولي الأول للدفاع، بمشاركة أجنحة من الولايات المتحدة وروسيا.

وقد نُظِّم معرض ومؤتمر البحرين الدولي الأول للدفاع (بيديك) 2017، الذي يستمر لثلاثة أيام، من قبل شركة كلاريون البريطانية.

وتنظم شركة كلاريون أيضًا معرض معدات الدفاع والأمن الدولي الذي يقام في لندن، والذي دعا عمدة المدينة، صادق خان، إلى إلغائه.

وفي بيان الافتتاح، قال القائد العام لجيش البحرين، الشّيخ خليفة بن أحمد آل خليفة إن معرض الدفاع "يوفر منبرًا حصريًا للقاء والتواصل مع الأشخاص المناسبين، وبناء الشراكات، والقيام بأعمال تجارية".

غير أن نشطاء حقوق الإنسان، الذين ينددون بحملة العنف المستمرة على مدى سنوات في البحرين ضد المعارضة والاحتجاجات ضد الحكومة، دانوا افتتاحه.

وقالت حملة مناهضة تجارة الأسلحة في بيان لها إن "الشعب البريطاني لا يريد أن يتم إنفاق أموالنا على الترويج لمبيعات الأسلحة إلى البحرين وغيرها من الأنظمة المنتهكة لحقوق الإنسان التي تشارك في [معرض[ بيديك".

وأضافت أنّه " سيُنظَر إلى الترويج من قبل المملكة المتحدة لصادرات الأسلحة في [معرض] بيديك على أنّه إظهار للدعم لنظام البحرين. وبالإضافة إلى سجن وتعذيب نشطاء حقوق الإنسان والنشطاء المطالبين بالديمقراطية، فإن حكومة البحرين جزء من تحالف يقصف حاليًا اليمن، تاركًا ملايين اليمنيين على حافة المجاعة ويواجهون خطر الكوليرا".

وزير السلام في حزب العمال، فابيان هاميلتون، صرح لميدل إيست آي أنه في حال انتخاب حزب المعارضة، فسيتم تعليق مبيعات الأسلحة إلى البحرين فورًا.

وقال النائب إنّه "لا يُجدَر بنا بيع الأسلحة إلى أي دولة تستخدم الأسلحة التي نزودها بها في القمع الداخلي أو في الحروب الخارجية".

وقد باعت المملكة المتحدة ما لا تقل قيمته عن 85 مليون دولار من الأسلحة إلى البحرين بين العامين 2000 و2016، وفقًا لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

ومن يونيو/حزيران 2016 إلى يونيو/حزيران 2017، اعتقلت الحكمة البحرينية على الأقل 169 ناشطًا ومعارضًا أو أقاربهم، وعذبتهم وهددتهم ومنعتهم من السفر وفقًا لتقرير صادر عن منظمة العفو الدولية.

وقال التقرير إنّ "التكتيك الأكثر شيوعًا لدى السلطات هو المضايقات القضائية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الناقدين السلميين، من خلال استدعائهم بلا هوادة للتحقيق معهم، قبل توجيه الاتهامات لهم أو الإفراج عنهم".

وقد نفت البحرين مرارًا ارتكابها انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان.

وقالت منظمة العفو في تقريرها إنّه "على الرّغم من المزاعم المتكررة... فإن البحرين كانت على العكس تتراجع فيما يتعلق بوعود الإصلاح التي قدمتها في أعقاب ردها العنيف على الانتفاضة في العام 2011".

وحث معهد البحرين للحقوق والديمقراطية شركات الأسلحة على عدم المشاركة في

معرض ومؤتمر البحرين الدولي الأول للدفاع (بيديك).

وقالت صوفي باغوت من معهد البحرين للحقوق والديمقراطية إنه "من دواعي القلق الشديد أن تكون الشركات قادرة على الترويج للأسلحة وبيعها للبحرين، وهي عضو في التحالف الذي ساهم قصفه لليمن في خلق أكبر أزمة إنسانية على يد البشر في العالم"، مضيفة أنّه "لا يمكن فقط استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين في اليمن، بل ضد المواطنين البحرينيين الذين تمّ تقليص حرياتهم بشكل كبير على مدى الأشهر الثمانية عشرة الماضية".

وقالت منظمة العفو إنّها تلقت تقارير عن تسع حالات تعرض فيها منتقدو الحكومة للتعذيب أثناء الاعتقال، ثمانية منهم في شهر مايو/أيار وحده.

وقال رئيس قسم الدفاع في شركة كلاريون، سيمون ويليامز، وهو مدير سابق في وزارة الدفاع البريطانية، في رسالة ترحيب إنّه "من المشرف لشركة كلاريون أن أتيحت لها الفرصة لتنظيم هذا الحدث المرموق نيابة عن قوة دفاع البحرين والحكومة البحرينية".

ولم تستجب شركة كلاريون لطلب التّعليق عما إذا كانت الشركة البريطانية تأخذ في عين الاعتبار سجل حقوق الإنسان  لدى حكومة أجنبية عندما تنظم الأحداث في الخارج.

ومن بين المتحدثين في معرض الأسلحة الكولونيل تركي بن صالح المالكي، وهو المتحدث باسم الحرب السعودية الحالية على اليمن، التي تسببت بعشرة آلاف وفاة على الأقل، والجنرال ديفيد ريتشاردز، القائد السابق للقوات المسلحة البريطانية.

 

 

ترحيب حار جدًا في #BIDEC2017 من الرائع رؤية الكثير من الشركات البريطانية في البحرين #@visitbidec @UKinBahrain

شركة ماكلارين البريطانية للسيارات،  قدّمت مؤخرًا إلى الأمير ناصر بن حمد آل خليفة، قائد الحرس الملكي في البحرين ورئيس مجلس إدارة معرض بيديك، سيارة رياضية ملفوفة بغطاء عسكري، بمناسبة افتتاح معرض الأسلحة.

وقال متحدث باسم منظمة التجارة الدولية والأمن والدفاع في الحكومة البريطانية، والتي يشارك وفد منها في معرض بيديك، لموقع ميدل إيست آي إنّه "أستطيع أن أؤكد أن منظمة التجارة الدولية والأمن والدفاع تأخذ مجموعة من العوامل بعين الاعتبار قبل أن تقرر المشاركة في المعارض في الخارج".

وأضاف أنّ "هدفنا هو دعم صناعات الدفاع والأمن البريطانية في أسواقنا الخارجية. وستدركون أن المملكة المتحدة تمتلك واحدًا من أكثر معايير التصدير صرامة".

النص الأصلي

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus